السيد صادق الحسيني الشيرازي

323

بيان الأصول

جواز التقليد مثلا - مترتّب على الحياة والعدالة ، فالحي الذي هو عادل يجوز تقليده ، فقد يحرز الجزءان بالوجدان ، أو بالأصل ، أو أحدهما بالوجدان ، والآخر بالأصل . نعم ، تقييد الحياة بالعدالة ( استصحاب عدالة الحي ) لا يجري ، لأنّه أثر عقلي ، فإذا كان أثر شرعي مترتّبا عليه ، فلا يترتّب شرعا . القسم الثاني الثاني : أن يكون الشكّ في المحمول مسبّبا عن الشكّ في بقاء الموضوع ، مع كون الموضوع معيّنا معلوما في لسان الدليل ، كنجاسة الماء المتغيّر . فالموضوع : الماء المتغيّر ، والمحمول : النجاسة ، فالشكّ في بقاء النجاسة مسبّب عن الشكّ في بقاء التغيّر ، مع القطع ببقاء النجاسة إذا قطع ببقاء التغيّر . وفي مثل ذلك ، لا يجري الاستصحاب في المحمول ، وذلك : لأنّ جريان الاستصحاب في الموضوع لتمامية أركانه فيه ، يوجب ترتيب الآثار الشرعية لبقاء الموضوع على وجوده التعبّدي ، ومن آثاره الشرعية المحمولات الشرعية ، فاستصحاب التغيّر ، يوجب ترتيب النجاسة عليه ، ومعه يكون استصحاب المحمول أشبه شيء بتحصيل الحاصل ، نظير استصحاب الطهارة وقاعدتها ، واستصحاب الحرمة وقاعدة الحلّ ، ونحو ذلك . فعدم جريان الاستصحاب للمحمول هنا لعدم تمامية أركانه فيه ، لإلغاء الشكّ تعبّدا مع جريان استصحاب الموضوع .